العلامة المجلسي
131
بحار الأنوار
قال الصدوق - رحمه الله - يعني صلاة الغداة وصلاة المغرب ( 1 ) . بيان : قوله عليه السلام " بسبيل " أي بوجه من الوجوه ، وفي التهذيب ( 2 ) " سئل فإن كان شديد الوجع ؟ قال : لابد " ولعله أظهر ، وظاهره وجوب الأذان والإقامة لجميع الصلوات ، وحمل على تأكد الاستحباب ، ويظهر من الصدوق أنه يقول بوجوبهما للغداة والمغرب . 24 - معاني الأخبار والتوحيد : عن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المروزي عن محمد بن جعفر المقري ، عن محمد بن الحسن الموصلي ، عن محمد بن عاصم الطريفي ، عن عياش بن يزيد بن الحسن ، عن أبيه ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه ، عن الحسين ابن علي عليهم السلام قال : كنا جلوسا في المسجد ، إذ صعد المؤذن المنارة ، فقال : " الله أكبر الله أكبر " فبكى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وبكينا ببكائه . فلما فرغ المؤذن قال : أتدرون ما يقول المؤذن ؟ قلنا : الله ورسوله ووصيه أعلم ، فقال : لو تعلمون ما يقول : لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، فلقوله : " الله أكبر " معان كثيرة منها أن قول المؤذن " الله أكبر " يقع على قدمه وأزليته وأبديته وعلمه وقوته وقدرته وحلمه وكرمه وجوده وعطائه وكبريائه ، فإذا قال المؤذن : " الله أكبر " فإنه يقول الله الذي له الخلق والامر ، وبمشيته كان الخلق ، ومنه كان كل شئ للخلق ، وإليه يرجع الخلق ، وهو الأول قبل كل شئ لم يزل ، والآخر بعد كل شئ لا يزال ، والظاهر فوق كل شئ لا يدرك ، والباطن دون كل شئ لا يحد ، فهو الباقي وكل شئ دونه فان . والمعني الثاني " الله أكبر " أي العليم الخبير ، علم ما كان وما يكون ، قبل أن يكون . والثالث " الله أكبر " أي القادر على كل شئ يقدر على ما يشاء القوي لقدرته المقتدر على خلقه ، القوي لذاته ، وقدرته قائمة على الأشياء كلها إذا قضى أمرا فإنما
--> ( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 19 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 1 ص 216 .